الرئيسية / غير مصنف / عبد الله البقالي في مناقشة مشروع الميزانية القطاعية لوزارة  الاتصال

عبد الله البقالي في مناقشة مشروع الميزانية القطاعية لوزارة  الاتصال

بالرغم من المجهودات المبذولة لتحسين أوضاع القطاع إلا أن أسئلة مقلقة كثيرة تظل مطروحة

    الصحفي المغربي هو الأضعف من حيث جودة العيش بالمقارنة مع باقي المهن

تناول الكلمة الأخ عبد الله البقالي باسم الفريق الاستقلالي  بمجلس النواب لمناقشة مشروع الميزانية القطاعية لوزارة  الاتصال،مركزا في البداية على  وضعية العاملين في قطاع الاعلام  بشكل عام ،حيث عبر النائب البرلماني عن أسفه للهشاشة الكبيرة التي يعشها القطاع و العاملون فيه على حد سواء, وهو الأمر الذي عزاه بموضوعية الى التراكم الكبير لتهميشه وعدم الاهتمام بتطويره رغم حيويته  ودوره المركزي في تعزيز دمقرطة الدولة والمجتمع. وهو ما حمل مسؤوليته  لكافة الحكومات المتعاقبة بما فيها الحالية, ففي الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد صحافيي المملكة الحاصلين على بطاقة الصحفي المهني 2146 صحافيا فإن دولا بعضها  أقل كثافة سكانيا ونموا  تزخر بأضعافه كنيجريا التي يصل عدد صحافييها28000 الى  وتونس بأكثر من 3000 صحافيا يتمتعون بكل قومات العمل المهني الكريم, وهو ما عزاه إلى ضعف حجم الاستثمارات بالقطاع الذي لازال يتعامل معه بنفس منطق الاستثمار في مواد استهلاكية كالصابون والعقار.عكس ما هو عليه الأمر في الدول المتقدمة التي تقدم تشجيعات مختلفة للقطاع الخاص للاستثمار في القطاع وتطويره. 

الصحافة الورقية تتجه نحو الأفول

وأضاف الأخ البقالي أن الخطر الداهم الذي يتهدد الجسم الصحفي يتجاوزمشكل غياب  الاستثمار الخاص الذي يقف التضريب المعقد حجر عثرة أمامه إلى  مشكل بنيوي أكثر تعقيدا يتمثل في تراجع نسب مقروئية المجتمع المغربي حيث نبه إلى توجه الصحافة المكتوبة إلى الأفول معلنا أن دراسات ميدانية تؤكد بتواتر تراجع نسب توزيع الشركات   العاملة بالقطاع  ب 20/100 سنويا مع العلم أن مجموع ما يوزع في المملكة من صحف ورقية لا يتجاوز عند أحسن تقدير 500.000 يوميا وهو ما يعادل نصف ما توزعه جريدة جزائرية واحدة في اليوم الواحد.

وهكذا يضيف ذ عبد اللله البقالي ففي تونس مثلا تم إعلان الاعلام الورقي تراثا وطنيا مما يعني تدخل الدولة المباشر للحفاظ عليه وتثمينه وتشجيع الاستثمار فيه بما يؤهله  للحفاظ على مكانته خاصة في ظل التنامي الكبير للاعلام الالكتروني. وكذا تعقد العراقيل والمطبات التي تواجه المقاولة الصحافية, فالطباعة بالمغرب تعتبر الأغلى كلفة في العالم العربي بأسره حيث يصل سعر ارخص ورق مستورد 7.5 درهما للكيلوغرام ناهيك عن تعدد التدخل الضريبي في القطاع حيث يمتد من الضريبة على الدخل إلى الضريبة على القيمة المضافة إلى حوادث الشغل وغيره, وهو ما يتطلب مراجعة شاملة للمنظومة الضريبية المفروضة على القطاع إذا ما توفرت فعلا الإرادة السياسية الحكومية الحقيقية للرقي به والعاملين به. 

تطور المنظومة القانونية  ووجود نقاط مركزية عالقة

أما فيما يتعلق بتطوير المنظومة القانونية المؤطرة للقطاع فقد  أكد الاخ عبد الله البقالي أنه وبالرغم من المجهود التشريعي للحكومة خاصة القانون77.03 حول صورة المرأة في الاعلام ووالهادف إلى محاربة الصورة النمطية للمرأة المغربية ومنع الاشهار الذي يتضمن إساءة المرأة وإبراز النوعية وقيمتها في التنمية البشرية إسوة بأخيها الرجل والذي تفاعل معه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بايجابية كبيرة فإن ملاحظات عديدة تنتظر الأخد بعين الاعتبار خاصة فيما يتعلق بمشاريع القوانين الثلاثة التي تعتزم الوزارة التقدم بها خاصة قانون الصحافة والنشربما يمكن من  تعزيز المقاربة التشاركية التي أعلنتها الوزارة خاصة العقوبات السالبة للحرية وضمانات الصحفي وحرية الممارسة الصحافية.

عندما يتحول الإشهار العمومي إلى آلية لتصفية الحسابات

أما الاشهار العمومي فقد حظي بمدارسة موضوعية  من طرف الاخ عبد الله البقالي الذي اكد على أنه أضحى من بين المشاكل البنيوية لقطاع الصحافة المكتوبة التي راكمت ديونا بالملايير على الدولة المغربية التي تسرع في اقتطاع حصيلتها الضريبية المهمة من القطاع فيما تتلكأ في إعطاء المقاولات الصحافية مستحقاتها من الإشهار بل الأدهى من ذلك  فالاسف كل الاسف, يضيف النائب البرلماني, هو عندما يتحول تفويت الاشهار العمومي الى ورقة في ايدي مسؤولين حكوميين او اعوانهم لتصفية حسابات مع مقاولات صحافية تحت ذريعة الاختلاف حول الخط التحريري.

  الاعتداءات المتكررة على الصحافيين وصمة عار في جبين الممارسة الديموقراطية  

وتناول الأخ البقالي موضوع الاعتداءات المتكررة على الصحافيين التي امتدت من العنف الجسدي واللفظي إلى التسريح التعسفي حيث شكلت قضية الصحفي  رضوانالحفياني بمدينة المحمدية  نقطة مركزية  تساءل فيها  النائب عن أسباب تعرض الأخير لتعنيف جسدي ونفسي خطير بتهمة غريبة هي ممارسة وظيفته المهنية من طرف باشا المحمدية أو كما  ما سماه فرعون المحمدية مدعما ب 30 رجل من القوات المساعدة والغريب في الأمر هو تعثر تحريك المساطر القانونية الجاري بها العمل في مواجهة رجل السلطة هذا رغم تحريك الوزارة الوصية للجنة تقصي وتفتيش ورغم توفر المتضرر على شهادة طبية تحدد العجز في 25 يوما متسائلا هل أصبح رجال السلطة فوق القانون في هذا الوطن؟

 وأكد أن المعركة الحقوقية في مواجهة رجل السلطة هذا مستمرة وستأخد أبعادا اكبر خاصة في ظل قصور التدخل الحكومي والقضائي ردعه حيث شدد على استدعاء تدخل المنظمات العالمية للصحافيين على الخط حيث من المزمع تنظيم وقفات بحضور هيئات دولية حتى لا يصبح هذا الاعتداء عرفا وممارسة عادية.

التكوين في مهن السمعي البصري إضافة نوعية للقطاع

أما قطاع السمعي البصري فقد حظي بنصيبه من المداخلة حيث شدد عبد الله البقالي على أن الحكومة ملزمة بتوضيح موقفها القانوني مع مؤسسات القطب العمومي خاصة بعد انتهاء الاجال القاونية لدفاتر التحملات منبها الا ان تحسين ظروف اشتغال مهنيي هذا القطاع صعبة وحساسة وهو ما يستدعي التنويه بهم وتمكينهم من حقوقهم كاملة خاصة عبر تفعيل مقتضيات الحوار الاجتماعي المتفق بشانه، وتسريع المفاوضات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق المبرم

 استبداد وتسيب في وكالة المغرب العربي للأنباء

صحافة الوكالة استأثرت بنصيب مهم من تدخل النائب البرلماني الذي شدد على أن الوضع الحقوقي والمهني في وكالة المغرب العربي للأنباء كارثية وتدعو لكثير من المساءلة وتقويم الاعوجاج, وهكذا تساءل عن أحقية هذه المؤسسة في 2 مليار سنتيم من الدعم المخصص للانتاج السمعي البصري خاصة في ظل تدبير عشوائي وتعسفي غير مسبوق تفوح منه رائحة التبذير والعمل غير المنظم ، فكيف يعقل يتساءل عبد الله البقالي أن تشرع هذه الوكالة التي تعيش تحت وطأة مسير   لا يحترم القوانين  لا يحتلرم الرأسي الاخر ويحن لممارسات بصراوية بئيسة  ، كيف تعمد الى الشروع في انجاز مشاريع دون ان تستهلها بدراسة جدوى ، كما هو الشأن  بالنسبة للقناة الاخبارية وهو ما يعنبر بلغة صريحة هدرا للمال العام الذي لا يتوانى المدير في إغداقه على نفسه كما هو الشأن بالنسبة لراتبه الشهري  الذي يفوق أجر وزير، إضافة الى تعويضات    تمتد للشهر 16 في سابقة غريبة ببلادنا ، وكيف يعقل يستطرد النائب البرلماني أن يحل هذا المسؤول مؤسسة للاعمال الاجتماعية كانت تقدم خدمات اجتماعية مستحسنة على قلة امكانيتها ،  ويعوضها بجرة قلم بمؤسسة نصب نفسه رئيسا لها رفقة مقربيه  من بعض المحظوظين في ضرب صريح للاعراف والقوانين الجاري بها العمل حيث لازال يصر على توقيع شيكات هذه المؤسسة رغم رفض المراقب العمومي المعني؟
أما النقطة التي أفاضت الكأس وفتحت المعركة الحقوقية المصيرية من أجل الكرامة مع الجسم الصحفي برمته هي قضية طرد الصحفية فاطمة حساني  نتيجة ما اعتبرته الادارة خطأ مهنيا بسيطا جدا ومتكررا ،في حين أن أخطاء المدير نفسه أكثر فداحة وجسامة وتأثيرا خاصة خلال إحدى زيارات صاحب الجلالة لاحدى الدول الافريقية،حيث أشرف على تقديم مغالطة محرجة حول أداء رئيس دولة افريقية مسيحية لصلاة الجمعة مع صاحب الجلالة.
ثم كيف يعقل أن يتجاوز أجر هذا المسؤول المستبد أجر الوزير الوصي على القطاع ليؤكد أن 60 دعوى قضائية في طريقها للمحاكم المملكة في مواجهة طغيانه الذي يعتبر من تركة البصري حيث أمعن   على انتهاك حرمة العمل الصحفي والنقابي الذي يعاديه بالفطرة ودليل ذلك فبركته لانتخابات ممثلي الصحفيين ف وقت مدروس   في الطريقة البنعلية. يضيف عبد الله البقالي.

 إذاعات خاصة تتجاوز أعراف وهوية الأمة المغربية

الاذاعات الخاصة حظيت بنصيبها في مداخلة ذ عبدد الله البقالي الذي اكد انه بالرغم من تطور اداء عديد المقاولات العاملة في القطاع السمعي الا ان الانزلاقات التي تطفو بين الفينة والاخرى تضع الوزارة الوصية امام مسؤوليتها التاريخية في حماية هوية وتاريخ ومرجعية الشعب المغربي الذي تحاول ايادي مشبوهة عبر مدخل الاذاعات الخاصة التطاول عليه وهو ما لا يمكننا في الفر يق الاستقلالي السكوت عنه بل ان مواجهته ستكون شرسة وبكل ما يلزم بل و/ بالعين الحمرا/ على حد تعبيىر النائب الاستقلالي. حيث ساق في معرض حديثه برنامجا اذاعيا اكقر منه بوروغرافي الى حواري مبديا رفضه جعل هذا لاالمدخل شماعة لمحاربة الابداع وحرية الابتكار ما لم تتطاول على مرجعية أمتنا.

شاهد أيضاً

تعزية إلى أسر ضحايا حادث السير بجماعة بولنوار/ إقليم خريبكة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا مع الشعب المغربي نبأ حادث السير الأليم بجماعة بولنوار/ …