الرئيسية / غير مصنف / بلاغ من مكتب النائب البرلماني د.عادل بن حمزة

بلاغ من مكتب النائب البرلماني د.عادل بن حمزة

 في إطار متابعة تدبير الشأن المحلي بمدينة الخميسات وبمناسبة محاولة إحياء مشروع تصميم تهيئة المدينة الذي تم إسقاطه بإجماع شبه مطلق لكل القوى السياسية والمدنية والاعلام في حالة إستثنائية من الوحدة النموذجية حول موضوع مصيري يتعلق بوثيقة ذات بعد استراتيجي لا تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل تتعدى ذلك لتشكل وثيقة مرجعية تجسد رؤية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية للمجال وللإنسان في فترة زمنية محددة تشكل حدودا لهذه الوثيقة، وبالنظر لواقع مدينة الخميسات كعاصمة للإقليم والتي تشهد منذ سنوات إنحدار حادا في جانبها الحضري حيث أصبحت معالم البداوة تزحف على المدينة التي تحولت العشوائيات بها من حالات معزولة على هامش المدار الحضري، إلى تكتلات مهيكلة وسط المدينة وفي مواقعها الرئيسية، بما يعكس غياب أية رؤية للمجال وهو ما يفسر تركيبة المجلس البلدي الذي يفتقد للهوية السياسية في حالة شاذة على المستوى الوطني، حيث يعيش المجلس بدون معارضة رغم الوضعية الكارثية التي توجد عليها المدينة وخاصة على المستوى الاقتصادي حيث استفحال البطالة والتشغيل الناقص وهو ما ينعكس بالنتيجة سلبيا على موارد المجلس البلدي الذي يرفض إلى اليوم تحصيل ديونه من الضرائب والتي تقدر بالملايير. وفي إطار الثبات على الموقف المبدئي من مشروع تصميم تهيئة مدينة الخميسات حيث أكدت منذ بداية النقاش العمومي حول هذا الموضوع، على فراغ هذه الوثيقة التي تحكمت فيها مصالح لوبيات العقار وحلفائهم، وهو ما يكشف أن تحضير هذه الوثيقة على أهميتها، اتسم بإنعدام المسؤولية والجدية، وبعدم صيانة سرية المعطيات التي يتضمنها بما يحفظ حقوق الدولة والأفراد، خاصة وأن من يتحملون المسؤولية في المجلس البلدي يوجدون واقعيا وأخلاقيا في تعارض للمصالح عندما يتعلق الأمر بالعقار، وهو ما اتضح بشكل سافر ومستفز في مضمون الوثيقة الذي جاء على مقاس مافيا العقار، وهو ما يستدعي بصورة مستعجلة فتح تحقيق جنائي مع كل الأطراف التي كانت مطلعة ومواكبة لمراحل تحضير ” مشروع تصميم تهيئة مدينة الخميسات “..وبناء على المستجدات التي يعرفها هذا الموضوع، فإنني أحيط الرأي العام المحلي والوطني، بما يلي:

1- إن ما يسمى بالبحث العمومي الجاري اليوم بخصوص ” مشروع تصميم تهيئة مدينة الخميسات ” والذي انطلق بتاريخ 23 مارس 2015، لا يستند على أي أساس قانوني ويفتقد للشرعية ويعتبر باطلا وكل ما ينتج عنه يعد في إطار العدم.

2- أن ” مشروع تصميم مدينة الخميسات ” استنفد كل المراحل التي ينص عليها قانون التعمير 12-90 وأنه كما ينص على ذلك ذات القانون، فقد صار عدما ذلك أن المشرع منح أجل سنة للجنة المركزية من أجل اعتماد المشروع والبث في الملاحظات التي تم التقدم بها، وهي الفترة التي انتهت منذ شهر ماي 2014، وبالتالي فإن إعادة فتح مسطرة البحث العمومي ليس لها ما يسندها قانونا بل تعتبر فقط تحايلا على القانون لمنح سنة إضافية للوبي العقار لتطبيق مقتضيات المشروع والإعتداء على حقوق الأفراد والجماعات.

3- أن عامل الإقليم يتحمل المسؤولية الكاملة بصفته رئيسا للجنة التقنية في كل ما سيترتب عن هذه الوضعية الشاذة من مس بحقوق المواطنين.

4- أن جميع الأطراف المعنية بمشروع تصميم تهيئة مدينة الخميسات والتي عبرت قبل سنتين بوضوح عن موقفها لازالت كما هي لم تتغير سواء تعلق الأمر بالوزير الوصي على القطاع بوصفه رئيسا للجنة المركزية، أو المجلس البلدي الذي اتخذ قرار يحمل رقم 21 في دورة استثنائية سنة 2013 بمقتضاه رفض مناقشة مشروع تصميم التهيئة والبث في ملاحظات الساكنة أو تقديم ملاحظاته على ذات المشروع والمطالبة بتوسيع المدار الحضري للمدينة وبعد ذلك تمت إقالة نائب رئيس المجلس البلدي المكلف بالتعمير بالأغلبية المطلقة بمبرر إساءة تدبيره لهذا الملف، كما أن الوكالة الحضرية ضمنت ميزانيتها لسنة 2015 غلافا ماليا لإنجاز دراسة جديدة لمشروع تصميم التهيئة برسم سنة 2015 وهو ما يعتبر إقرارا بسقوط المشروع المقدم سنة 2013 مما يجعل إعادته للبحث العلني اعتداء سافر على القانون، واستهتار بمواقف جميع الأطراف وخاصة المواقف التي عبرت عنها الساكنة، وأن الجديد الوحيد هو تعيين عامل جديد!!

5- أننا نطالب بفتح تحقيق جنائي مع كل الأطراف التي ساهمت من قريب أو بعيد في إعداد مشروع تصميم مدينة الخميسات السابق، ومدى توظيف المعلومات التي كان من المفترض أن تتسم بالسرية، من أجل التربح وتثمين عقارات مملوكة لمنتخبين بالمجلس البلدي في مقابل استعمال الأراضي المجاورة كمرافق عمومية.

6- فتح تحقيق في عمليات تفويت أراضي الأملاك المخزنية لمنتخبين بالمجلس البلدي في فترة كانت يجري فيها إعداد مشروع تصميم التهيئة سيء الذكر، حيث أنه في الوقت الذي تم تفويت أراضي الدولة للمنعشين العقاريين وهم في نفس الوقت منتخبين بالمجلس البلدي لإنجاز مشاريع سكنية تجارية، كان مكتب الدراسات يدرج مرافق عمومية على أراضي للخواص فيما يشكل إعلانا بنزع الملكية للمنفعة العامة وهو ما يثير الشك والاستغراب، فإذا كان الأمر يتعلق بالمنفعة العامة، فإن الدولة كانت ستكون هي الأحق بصيانة وعائها العقاري بدل تفويته للخواص والدخول في مسطرة نزع الملكية .

7- أننا سنلجأ إلى القضاء في المستويات المختلفة سواء في جانب القضاء الإداري أو فيما يتعلق بالمساءلة الجنائية للمعنيين بالأمر.

                                                                       

د. عادل بن حمزة                                                                             الخميسات في 9 أبريل 2015

شاهد أيضاً

العداء العالمي الفاسي “سفيان البقالي” يحرز ذهبية بأولمبياد “طوكيو”

أحرز ابن مدينة فاس ،سفيان البقالي، اليوم الإثنين، الميدالية الذهبية لسباق 3000م موانع لمسابقة ألعاب …