الرئيسية / الأنشطة الحزبية / البرنامج التعاقدي للأخ حميد شباط المرشح للأمانة العامة لحزب الاستقلال : التغيير – الجزء 1

البرنامج التعاقدي للأخ حميد شباط المرشح للأمانة العامة لحزب الاستقلال : التغيير – الجزء 1

يمر حزبنا بمرحلة دقيقة من تاريخه، مرحلة تعرف نقاشا قويا، يستحضر مختلف التحولات التي عرفتها المنطقة وكذلك المتغيرات التي عرفتها بلادنا، وذلك في انسجام تام ووفاء خالص لإحدى المقولات العزيزة على قلوب الاستقلاليين والاستقلاليات: “حزب الاستقلال هو ضمير الأمة”، وحيث أننا ضمير الأمة، فإن ما يجري اليوم ليس انقلابا كما يحاول البعض أن يصوره

يمر حزبنا بمرحلة دقيقة من تاريخه، مرحلة تعرف نقاشا قويا، يستحضر مختلف التحولات التي عرفتها المنطقة وكذلك المتغيرات التي عرفتها بلادنا، وذلك في انسجام تام ووفاء خالص لإحدى المقولات العزيزة على قلوب الاستقلاليين والاستقلاليات: “حزب الاستقلال هو ضمير الأمة”، وحيث أننا ضمير الأمة، فإن ما يجري اليوم ليس انقلابا كما يحاول البعض أن يصوره، وليس صراع أشخاص كما يحاول البعض الآخر يائسا أن يشيطن هذه اللحظة، بل هو تدافع إرادتين؛ إرادة ماضوية لا تؤمن بالتطور وتنتصر للجمود المعرفي والفكري والسياسي والتنظيمي، وتحتمي وراء ممارسات وأعراف متجاوزة تنظر للتاريخ بشكل أسطوري مرتفع عن البعد الإنساني والتاريخي في الأشخاص والأحداث والوقائع، وإرادة إصلاحية تحديثية تجعل الحزب مسايرا لمحيطه الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، حزب يعيش واقعه وتاريخه المباشر، يبني مواقفه بناء على مرجعيته المذهبية وكذا بناء على تحليل علمي حديث يسترشد بالتاريخ لفهم آليات التطور، وتؤمن بأن الحزب مؤسسة فوق الأشخاص، فوق المصالح الفئوية الضيقة، وتنطلق كإرادة من روح وفلسفة النقد الذاتي كممارسة وكآلية إجرائية وليس كشعار مرحلي، وتعمل على توظيف هذا المنهج بغاية الوصول إلى حزب قوي عصري حديث وفي لمبادئه وقيمه ورسالته الخالدة.

لقد اجتمعت إرادة مجموعة من أعضاء الحزب على إحداث التغيير في بنيته وفي تصوراته ومواقفه وعرضه السياسي، يلتمسون تحقيق ذلك بالوسائل الديمقراطية وعبر صناديق الاقتراع، حيث الكلمة الفصل للمناضلين والمناضلات القادمين من كل جهات الوطن، ويعتبرون هذا الإصرار هو انتصار لمستقبل الحزب وإنهاء لثقافة الإجماع القسري التي عرفها في السنوات الأخيرة، ذلك أن إصرار البعض على إعادة صناعة إجماع قسري جديد، يعني انتحارا سياسيا وتنظيميا لحزبنا، وخروجه من الساحة السياسية وتحوله إلى مجرد ” ذكرى حزب كبير”، لقد مر حزبنا بمنعطفات كبرى وكان ثلة من المناضلين يغلبون مصلحة الحزب ووحدته المقدسة، والتي كان يتم تصويرها لهم دائما في صورة تقديم تنازلات، والتزام الصمت أو اعتزال السياسة والعمل الحزبي بصفة عامة، لقد كانت “أعراف الصمت”، تقنية تم توظيفها لكي يحافظ البعض على احتكاره لآليات صناعة القرار الحزبي الاستقلالي، وفي كل مرة كان اسم أو مجموعة يخليان ساحة الإصلاح كانت فرص الجمود تتعزز، وفي ظل هذا الوضع فقد الحزب قدرته على إنتاج الأفكار ومنافسة المشاريع التي تروج في الساحة السياسية، وملائمة أطروحته المذهبية مع التحولات التي تعتمل في المجتمع المغربي.

وساهم الجمود في جعل المؤسسات الحزبية عبارة عن مؤسسات شكلية يغتال فيها النقاش بصفة منهجية وبإساءة كبيرة لأعضائه، ممن يوجدون واقعيا على هامش صناعة القرارات الحزبية، وتم تحويل المجلس الوطني في الولايات الثلاث الأخيرة إلى غرفة للتسجيل تجتمع لشرعنة قرارات أحادية، أما روح المؤسسة وموقعها التقريري في الهرم التنظيمي فقد أسقط بشكل نهائي، وتحول من آلية للرقابة إلى آلية لتعزيز ثقافة الإجماع القسري، وإطالة عمر المصادر المبهمة للشرعية، هذا الوضع يعكس بشكل جلي كيف أن المناضلين يفتقدون إلى وسيلة للمشاركة في صياغة مواقف حزبهم، بدل الاكتفاء بتنفيذها والكفاح اليومي لتبريرها في مدنهم وقراهم وكل ذلك للحفاظ على صورة الحزب المنسجم والمنظم، وعطفا على ما سلف فإن هذه الأرضية التي نقترحها كتصور مفتوح على ملاحظات وأفكار المناضلين والمناضلات، وفي تناغم تام مع مختلف مقررات المؤتمر الوطني السادس عشر التي أوكل عملية تنفيذها وأجرأتها لمختلف هياكل ومؤسسات الحزب، تتوزع عبر ثلاث محاور…

شاهد أيضاً

النص الكامل للعرض السياسي للأخ حميد شباط في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال

إيمان راسخ بأهمية تراكم الإصلاحات السياسية والدستورية وبناء مؤسسات قوية تستند إلى الاختيار الحر للشعب …

أضف تعليقاً